ابن لزرق .. قلم مسلول

كتاب وآراء

ابن لزرق .. قلم مسلول

2020-02-17 15:46:09
فتحي بن لزرق إعلامي بارزٔ ، وكاتبٌ مبارز ، جعل من موقعه وصحيفته ( عدن الغد ) منبرا للدفاع عن قضية الجنوب العادلةِ ، وشرح أبعادها وحقوق شعبها . حتى هاله ما يقوم به العابثون من دعاة استعادة الحقوق والهوية ، من ظلم وعدوان ، ونهب وسطو ، طال روحَ المواطن وبنيان الوطن . فذهب يبين الخللَ وينتقد الزللَ ، ويحذر من الشطط والاخطار ، فناله منهم جزاءُ سنمار .
اليوم يواجه ابنُ لزرق وموقعه حملةَ تشهيرٍ وتهديد شديدة وعنيفة ، يقودها مراهقو الانتقالي ، بدعوى انحرافه عن القضية والوقوف ضدها . حملةٌ ينظمها نفرٌ مازالوا يمارسون كلَ أنواعِ التشويه والتجريح والتهديد ضد كل من عارض نشوزَهم ونقد سوءَهم وبين خطأهم .
قاصدين بذلك ترهيب الكاتب ليحجم عن ذلك المسار ويعود إلى التطبيل والعزف لهم . وهذا الأمرُ ليس بالجديد عليهم . فكم من أهلِ الإعلام والسياسة قد لاكته ألسنتُهم بالسخرية والقذف ، وجرحته أقلامُهم بالأذى والويل والإفك . وتلك للأسف فئةٌ شاذة حاقدةٌ لا تستطيع أن ترد الحجةَ بالحجة ، أو أن تناقشَ في حدود الأدب والذوق وحسن الخلق .
كم كتب فتحي ناقدا الإصلاح والشرعية بكلمات قوية قاسية ، ولكنه مطلقا لم يجدْ منهم إلا كل رزانة في الرد ، وجدالا بالتي هي أحسن ، أو صمتا وإعذارا ، مع الاستفادة مما يطرح في التقييم الداخلي والتصحيح .
شتان بين مكون منظم هادف ، لديه أدبيات ونهج تربوي سليم .. وبين مكون عشوائي ارتجالي ، بلا نظام داخلي ولا ضابط تنظيمي ، وكأنما هو يتواجد لفترة مؤقتة ولهدف محدود ، ثم يتلاشى ، أو يعود كلُ مغردٍ فيه إلى عشه الأساس . ألا ليتهم يفقهون كيف يديرون شأنَهم الداخلي حتى يطمئن السائرون في ركابهم بأنهم قادرون على إدارة وطن ورعاية شعب .
وإني مدركٔ لصعوبة وضع أخي فتحي اليوم ، فهو أمام مفترق درب ، يواجهه خيار صعب ، إما أن يصمد على موقفه في بيان الحقيقة والحق تجاه كل المكونات السياسية والاجتماعية دون تمييز واستثناء ، ويثبت في وجه كل تهديد ووعيد متحملا الأذى والجرح . وإما أن ينحني ويستكين - معذورا - للعاصفة الهوجاء حفاظا على موقعه ومركزه الإعلامي وحياته الاجتماعية .. سلمه الله وعافاه .
وأقول للحمقى المرجفين ..  دعوا بن لزرق وشأنه . فإنه في الإعلام لرجلُ قتال صنديد ، ولو شحذ سنانَ قلمِه وعبأ ذخيرةَ حبرِه ، لحاق بكم منه تعريُ حقيقتكم وقبحُ مقصدكم ، ولوليتم من تلك الحقائق خزيا وافتضاحا .

كاريكاتير

عدسة شبوة الحدث

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر