اللقاء والانفتاح

كتاب وآراء

اللقاء والانفتاح

2020-02-03 13:47:33
هتافهم لقائدهم ومكونهم تضج به جنبات القاعة بين الحين والاخر ، وقوة اصوات الشعارات  التي يرددوها  تشق عنان السماء ونابعة من اعماق اعماقهم لا من حناجرهم ، تقرأ في وجوههم الشاحبة حكايات مزمنة من البؤس الذي يعيشه الغالبية من ابناء اليمن  ونبؤة ببؤس قادم تمضي في الطريق اليه ما تبقى من الاجيال .
طريقة توافدهم الى القاعة وانتظامهم فيها تثير الاعجاب ، وتنم عن ولاء تنظيمي حقيقي وصادق لمكونهم الحراكي الثوري  وقائدهم الثوري ، وقدوم البعض منهم من اقاصي شبوة  للمشاركة في انعقاد دورة تنظيمية لمكونهم تمثل قمة الالتزم الايدلوجي لهم .
والملفت للنظر في القاعة التي اكتظت بهم ، هي مشاركة المرأة في الفعالية والتي تجاوز حضورهن ثلثي الحضور مما ينم عن ايعاز مسبق وتشجيع خفي لمشاركتهن بهذه الصورة .
هي المرة الاولى التي اشارك فيها فعالية لمكون من مكونات الحراك الجنوبي منذ نشأته في الالفين وسبعة على يدي المناضل الصلب اللواء ناصر النوبة  ، وهي المرة الاولى التي يحضرها معي لفيف من مراسلي الفضائيات اليمنية ، وان كان حضورنا بطلب من قيادة مجلسهم الموقر وحرصنا على التلبية واعطاء الطلب اولوية قصوى وفضلناه  على غيره من  فعاليات رسمية اخرى بالمحافظة وبدافع الفضول المهني البحت ، وهم على علم ( اي تلك القيادات) بحدة  تقاطعي معهم وبصورة جذرية  و لكل قناعته التي يجب ان تحترم .
نهض الجمع مع اعلان بدء فعاليات لقائهم الموسع بنشيدهم الوطني وبقيت قابع في مقعدي وتلقيت عديد من ايماءات منهم بضرورة مشاركتهم في الوقفة وعبرت باشارات ايحائية عن رفضي لها وللامانة تقبلوها بابتسامات عريضات من وجوههم ، وان كنت الوحيد في القاعة الذي لم يقف لتحية العلم او النشيد .
مضت لحظات اللقاء بمتعة خاصة  وان اقتصرت على كلمتين فقط الاولى لرئيس اللجنة التحضيرية للقاء التي لخص فيها رئيسها اخي احمد الكتلة ، اهداف اعادة الهيكلة لمجلس الاحراك الثوري الاعلى ،  والاخرى لقائد هذا المكون المناضل حسن باعوم وكانت عبارة عن عناوين بارزة ومختصرة للاوضاع التي نعيشها وتمسكهم بالاهداف الثورية التي يؤمنون بها وتفضيل الموت على التخلي عنها والاهم من ذلك هو انكارهم دعوات بعض القوى باحتكار التمثيل الحصري للقضية الجنوبية وهي اشارة واضحة المقصود منها في الاول والاخير انتقالي عدن .
كلمات البيان الختامي الذي كتب بلغة سياسية حصيفة وتعرف كيف تتم قرأة المشهد ، نزلت بردا وسلاما على قلوب الحاضرين المكلومة والموجوعة من تصرفات الشقيقة الصغرى في التحالف الامارات العربية التي اساءات بتصرفاتها لتاريخ ناصع البياض  مع اليمن ، وهي من حولت منشأته الاقتصادية والحيوية وفي سابقة في تاريخ الشعوب الى معتقلات ظالمة ومظلمة وسجون للابطال من احرار الوطن ، وهي من كانت تمثل لشعب اليمني عامة بصيص امل في غد افضل يحلم به البسطاء منهم .
انعقاد لقاء  مكون المجلس الاعلى للحراك الثوري التابع لباعوم اليوم في مدينة عتق المركز الاداري الاول للمحاقظة وعاصمتها له اكثر من دلالة يمكن قراءتها في السياق ، و هي بادرة تحسب لصاحب الفضل الاول وقائد المحافظة الاول المحافظ الشيخ محمد صالح بن عديو و توحي بان شبوة تقف في عهده الميمون على عتبات مرحلة جديدة في حياتها وغير مسبوقة في تاريخها ، و تتمثل في امكانية الانفتاح على الاخر وان تباينت واختلفت رؤى مكوناتها وقواها الثورية والوطنية شريطة قابليتها للاحتكام الى سلمية التعبير واحترام سلطات الدولة وشرعية نظامها الجمهوري و الدستوري .
وهذه المؤشرات الاولية والايجابية يمكن ان نبني عليها ملامح التنمية السياسية والاقتصادية المنشودة في المحافظة .

كاريكاتير

عدسة شبوة الحدث

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر